الطبراني

229

المعجم الكبير

ماتت وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة ليلا فساروا معه فتى من بني عامر على بكر له صعب فجلس يسير فجفل من ناحية الطريق والناس فوقع بعيره في حرق فصاح يا لعامر فارتقس هو وبعيره فجاء قومه فاحتملوه وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى خيبر فنزل عليها فدعا الطفيل بن عامر بن الحارث الهدي فقال انطلق إلى قومك فاستمدهم على أهل هذه القرية الظالم أهلها فإن الله سيفتحها عليكم إن شاء الله قال الطفيل يا رسول الله تبعدني منك والله لأن أموت وأنا منك قريب أحب إلي من الحياة وأنا منك بعيد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه لا بد مما لا بد منه فانطلق فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي لا ألقاك فزودني شيئا أعيش به قال أتملك لسانك قال فماذا أملك إذا لم أملك لساني قال أتملك يدك قال فماذا أملك إذا لم أملك يدي قال فلا تقل بلسانك إلا معروفا ولا تبسط يدك إلا إلى خير قال بن أبي كريمة وجدت في كتاب أبي عبد الرحيم بخطه في هذا الحديث وقال له نبي الله صلى الله عليه وسلم إفش السلام وابذل الطعام واستحي الله بما تستحيي رجلا من أهلك ذي هيأة ولتحسن خلقك وإذا أسأت فأحسن فإن الحسنات يذهبن السيئات حدثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة ثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن أبي عبد الملك عن القاسم عن أبي أمامة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راكب على الجدعاء وخلفه الفضل بن عباس يقول لا تألوا على الله لا تألوا على الله فإنه من تألى على الله أكذبه الله